سعاد الحكيم
1189
المعجم الصوفي
2 - وحي الأنبياء الخاص : الوحي المنقطع « ولما كانت الأنبياء صلوات اللّه عليهم لا تأخذ علومها الا من الوحي الخاص الإلهي ، فقلوبهم ساذجة من النظر العقلي . . . » ( الفصوص 1 / 33 ) . « . . . مع علمنا أن مرتبتهم دون مرتبة الرسل الموحى إليهم من عند اللّه ، فالنبوة والرسالة من حيث عينها وحكمها ما نسخت [ انظر « نبوة » ] ، وانما انقطع الوحي الخاص بالرسول » ( ف 2 / 253 ) . « فالرسالة هنا هي التي ارسل بها وبلغها ، وهكذا وردت في القرآن حيثما وردت ولا يقبلها الرسول الا بواسطة روح قدسي امين . ينزل بالرسالة على قلبه ، وأحيانا يتمثل له الملك رجلا . وكل وحي لا يكون بهذه الصفة ، لا يسمى : رسالة بشرية . وانما يسمى : وحيا ، أو الهاما ، أو نفثا ، أو إلقاء ، أو وجود ، ولا تكون رسالة الا كما ذكرنا . . . » ( ف 2 / 258 ) . « . . . واعلم أن لنا من اللّه الالهام لا الوحي ، فان سبيل الوحي قد انقطع بموت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » ( ف 3 / 238 ) . 3 - جبريل : مخصوص بالرسل . وهو مبدأ الحياة « . . . الحقيقة الجبريلية فإنها مخصوصة بالرسل على القلوب . . . لا يشاركهم فيها من ليس من جنسهم ، وما عدا جبريل فإنه يتنزل على قلوب العباد ، وتنزلهم بضربين . . . » ( مفتاح الغيب ق 86 ) . « واعلم أن من خصائص الأرواح انها لا تطأ شيئا الا حيي ذلك الشيء وسرت الحياة فيه . . . فلما عرف [ السامري ] انه جبريل ، عرف ان الحياة قد سرت فيما وطئ عليه ، فقبض قبضة من اثر الرسول . . . فنبذها في العجل فخار العجل . . . فذلك القدر من الحياة السارية [ انظر « حياة » ] في الأشياء يسمى : لاهوتا . والناسوت هو المحل القائم به ذلك الروح . فسمي الناسوت روحا بما قام به 2 . . . » ( فصوص 1 / 138 ) . * * * * ونطرح في ختام بحث « الوحي » هذا السؤال : ما دور الوحي في فكر يرى